الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
69
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
الرّجل ، وعن الثاني قعودها مقدارا من كلّ شهر عن الصّلاة الّتي هي عمود الدّين والايمان ، والصّوم الذي هو جنّة من النّار « 1 » . فيلزم العاقل عدم اتّباع هواها ، لانّها تجرّه إلى النّار من حيث لا يشعر . ومن لم يتمكّن من التزويج يلزمه الصّبر والتّعففّ حتّى ييسّر اللّه له ذلك . ويستحبّ له إذا غلبت عليه الشهوة حينئذ أن يوفّر شعر جسده ويديم الصّيام ، فإنه ما كثر شعر رجل قطّ الّا قلّت شهوته « 2 » . فإذا رأى امرأة فأعجبته استحبّ له ان يرفع طرفه إلى السّماء ويصلّي ركعتين ويحمد اللّه كثيرا ويصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ يسأل اللّه من فضله ، فانّه يتيح له من رأفته ما يغنيه « 3 » . تذييل : كما انّ للتزويج بالعقد الدائم فضلا وأجرا كثيرا فكذا للمتعة أجر عظيم وثواب جسيم ، وقد ورد انّ ما من رجل تمتّع ثمّ اغتسل الّا خلق اللّه تعالى من كلّ قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة ، ويلعنون متجنّبها إلى أن تقوم السّاعة « 4 » . وفي خبر آخر قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : للمتمتّع
--> ( 1 ) الفقيه : 3 / 247 باب 111 برقم 1175 . بسنده عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ، قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نسوة فوقف عليهن ثم قال : يا معشر النساء ما رأيت نواقص عقول ودين اذهب بعقول ذوي الألباب منكنّ ، اني قد رأيت انّكنّ أكثر أهل النار عذابا فتقربّن إلى اللّه ما استطعتن ، فقالت امرأة منهنّ : يا رسول اللّه ما نقصان ديننا وعقولنا ، فقال : امّا نقصان دينكنّ فالحيض الّذي يصيبكنّ فتمكث إحداكن ما شاء اللّه لا تصلّى ولا تصوم ، وامّا نقصان عقولكنّ فشهادتكنّ انّما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل . ( 2 ) الفقيه : 3 / 303 حديث 1451 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 73 باب 47 برقم 3 ، الخصال : 2 / 637 حديث الأربعمائة برقم 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 444 باب 2 برقم 15 .